نشر في: 30 تشرين2/نوفمبر 2016
الزيارات:    
| طباعة |

القوات الأمريكية تحاول تعطيل سيارات «ماكس المجنون» التي تعتمد عليها مقاومة تنظيم «الدولة»في الموصل

 

كشفت صور التقطت بالأقمار الإصطناعية نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية عن الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها منشآت تنظيم «الدولة» في الموصل بسبب تصاعد الضربات الجوية لقوات التحالف منذ بدء حملة استعادة المدينة التي بدأت في 16 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي. 
واتضح من مقاطع فيديو التقطتها الأقمار الإصطناعية بأنه تم تدمير منشأة كبيرة لإنتاج الأسلحة كانت الجماعة تعتمد عليها في عمليات المركبات المفخخة والعبوات الناسفة، ووفقا لبيانات وزارة الدفاع الأمريكية فقد حاولت الجماعة المتطرفة استخدام أسلوب العبوات الناسفة بشكل كثيف ضمن محاولة عنيفة وشديدة للدفاع عن مواقع التنظيم في المدينة.
وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية بأن التنظيم نشر، في الأيام القليلة الماضية، أكثر من 10 سيارات مفخخة ضد القوات العراقية وأن القوات الأمريكية نجحت في تدمير ثلاث مركبات مفخخة على الأقل إضافة إلى سيارة مفخخة أخرى كانت تتواجد على بعد 50 ميلا إلى الغرب من مدينة الموصل. 
ولجأت الجماعة المتشددة للاعتماد على استخدام السيارات الملغومة في محاولة لتخويف دفاعات الخصوم وهزم القوات العراقية والكردية. وقال الكولونيل جون دورين المتحدث باسم عملية « الحل المتأصل « في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون في وقت سابق بأن هذه المركبات « تذكرنا بسيارة « المجنون ماكس « مع مقدمة مدرعة لحماية السائق أثناء تفجير المتفجرات. 
وأظهرت صور الأقمار الإصطناعية سائقا لمركبة « ماكس المجنون» وهو يتحرك بالسيارة مع حماية من نيران المدفعية وزجاج مضاد للرصاص. وأضاف دورين أن القوات الأمريكية دمرت حتى الآن 70 مركبة من هذا النوع منذ بداية الحملة.
واستهدفت الغارات الجوية لقوات التحالف في أيام 10و26 و27 من شهر أكتوبر/تشرين الأول المركبات المفخخة للتنظيم قرب الموصل إضافة إلى نظم الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة ومواقع قتالية. 
ويشكل القتال الدائر في الموصل وحولها مخاطر على أكثر من مليوني مدني. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الخسائر بين المدنيين بسبب القتال بين القوات العراقية و»داعش» قد ازدادت بشكل هائل وإنه يجرى استهدافهم. 
إلى ذلك قال النائب الأمريكي ألين غرايسون أن الأمريكيين لم يتعلموا أي شيء من درس حرب العراق حيث احتلت القوات الأمريكية البلاد لمدة تسع سنوات قبل الانسحاب. وكانت النتائج أكثر من 600 ألف حالة وفاة وخسائر وصلت إلى 4 تريليونات، أي ما يوازى 4 في المئة من الناتج القومي الأمريكي، ناهيك عن ولادة المجموعات الإرهابية بسبب فوضى الحرب والفراغ السني. 
وأضاف غرايسون من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن الأمريكيين لا يدركون أن الناس في الدول الأخرى يحبون الأطفال والحيوانات الأليفة مثلهم وأنهم يفضلون ديكتاتوريات محلية على مشاهدة احتلال أجنبي، لذا فمن الأفضل ألا نقول لأنفسنا أو لأي أحد أن إرسال قوات أمريكية إلى العراق سيكون من مصلحتهم.
وطالب غرايسون، ممثل ولاية فلوريدا، بعدم إرسال قوات أمريكية إلى الموصل، مشيرا إلى أن هذا استعمار، وسيجلب كراهية أكثر من مليار مسلم في العالم للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن من المفاهيم الخاطئة في واشنطن أن إرسال القوات الأمريكية للشرق الأوسط سيجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا. 
وكشف غرايسون بأنه سأل قادة من 10 دول سنية مجاورة للعراق عما إذا كان لديهم استعداد لإرسال قوات برية إلى العراق! وأجاب قادة من 4 دول بالموافقة. ولكنه عندما سال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فيما إذا كان قد طرح السؤال نفسه على هذه الدول فإن الإجابة الصاعقة كانت بان كيري لم يطرح هذا السؤال قطعيا. من جهة أخرى كشف وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر عن دور هام لفرقة العمليات الخاصة في الحملة ضد تنظيم « الدولة» في معظم المدن التي تمت استعادتها من الجماعة في العراق وسوريا إضافة إلى قيامها بدور هام في المعارك الحالية لاستعادة مدينة الموصل ومدينة الرقة بالتعاون مع القوات المحلية. وقال إن هذه القوات ستكون جزءا كبيرا من « قوة المستقبل «



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق