نشر في: 30 تشرين2/نوفمبر 2016
الزيارات:    
| طباعة |

إدارة ترامب ستطلب من المسلمين والعرب في الولايات المتحدة تسجيل أسمائهم وستخضعهم للمراقبة

 

من رائد صالحة : تنوى إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الطلب من المهاجرين إلى الولايات المتحدة من دول عربية وإسلامية ودول أخرى تواجه مشاكل في الإرهاب تسجيل أسمائهم، في خطوة وصفها النقاد بأنها شبيهة بحدث إنشاء معسكرات اعتقال اليابانيين في الأراضي الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية.
وأكد مستشارون في شؤون الهجرة طلب منهم ترامب تقديم المشورة لفريقه الانتقالي وإدارته المقبلة أن القائمين على اتخاذ القرارات الحاسمة يحاولون التوصل إلى قرار بهذا الشأن خلال فترة مقبلة غير بعيدة، وعلى الأرجح، وفقا لما صرح به سكرتير ولاية كانساس للشؤون الخارجية كريس كوباتش، فإن قرار التسجيل هو الأنسب لوعود واتجاهات ترامب وفريقه. 
وأوضح كوباتش أن السياسة الجديدة ستظهر عبر توصية واضحة من خلال أمر رئاسي تنفيذى ضمن الأوامر التنفيذية الأولى التي ينوي ترامب إصدارها في الأيام الأولى من تولي الرئاسة، مشيرا إلى أن وزارة الأمن الداخلي عليها المسارعة في تنفيذ الأمر.
وانتقد ديمقراطيون هذه السياسة وقالوا إن سياسة التسجيل تماثل في بشاعتها معسكرات اعتقال اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، في حين أكد كارل هيغبي، وهو من أنصار ترامب «أن عملية التسجيل قانونية وستواجه اعتراضات صارخة من اتحاد الحريات المدنية، ولكنها في النهاية ستنفذ»، مشيرا إلى أن «هناك سوابق في التاريخ الأمريكي على انتهاج هذه السياسات رغم انه شخصيا لا يتفق معها على الإطلاق». 
واحتضن ترامب منذ فترة طويلة سياسة متشددة تجاه الهجرة من الدول العربية والإسلامية، والحد من الهجرة غير الشرعية القادمة المكسيك والدول اللاتينية، إذ قال في حديث لشبكة «إن بي سي» في تشرين الأول / أكتوبر الماضي إنه، وبلا شك، سيطلب قاعدة بيانات لمراقبة المسلمين في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن المسلمين يجب أن يسجلوا أسماءهم، وبعد ذلك بشهر، طالب ترامب بمنع المسلمين من دخول البلاد. 
واختارت الحملة الانتخابية لترامب، في وقت لاحق، لغة أخرى للتخفيف من اللغة العنصرية والدينية عبر القول إن ترامب يدعو إلى حظر الهجرة من الدول التي لديها تاريخ في الإرهاب، وليس فرض حظر السفر إلى الولايات المتحدة على جميع المسلمين.
وأوجز ترامب خلال خطاب انتخابي ألقاه في شهر تشرين الأول/ اكتوبر في ولاية بنسلفانيا سياسته بشأن الهجرة قائلا إنه سيمنع الهجرة من المناطق المعرضة للإرهاب، حيث لا يمكن القيام بفحوصات أمنية للمتقدمين بالهجرة أو السفر، مشيرا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فحص شديدة للغاية على جميع المهاجرين.
وقد انتهجت الولايات المتحدة سياسة «التسجيل» بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر للمهاجرين من أصحاب المخاطر العالية، ولكن السياسة انتهت في عام 2011 بعد تساؤلات حول التحيز ضد المسلمين. ووفقا للمنصة الإعلامية القريبة من الكونغرس «ذا هيل»، من المفترض حسب السياسات التي يروجها ترامب أن يتم تسجيل جميع المسلمين في الولايات المتحدة.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق