نشر في: 16 تشرين1/أكتوير 2016
الزيارات:    
| طباعة |

استطلاعات الرأى تحذر من الاحتفال المبكر بنجاح كلينتون في المناظرة الانتخابية الأولى

 

احتفل الديمقراطيون لعدة أيام بفوز هيلاري كلينتون في المناظرة الانتخابية الاولى ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامباا حيث أجمع نحو 80 مليون مشاهد أمريكي على ان اداء كلينتون كان افضل بكثير من اداء قطب العقارات، ومرشح الجمهوريين دونالد ترامب. ولكن النتؤات بدأت تظهر في استطلاعات الرأى المتأخرة التى حذرت من انه ما زال من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات نهائية بشأن التاثير طويل الاجل للمناظرة.
التحذيرات أشارت، ايضا، إلى ان مزاج الناخبين لم يتحرك باتجاه كلينتون ولكن البيانات الايجابية للمرشحة الديمقراطية في المناقشة التاريخية ستسمح لها بإعادة التأسيس باعتبارها المرشح الأوفر حظا في السباق مع اشارة إلى ان رد فعل وسائل الإعلام على المناظرة وتعثر ترامب سيضمن لكلينتون الكثير من الفرص.
انتابت مشاعر القلق اعضاء الحزب الديمقراطي عندما كشفت نتائج استطلاعات الرأى قبل المناظرة ان بعض الولايات «الزرقاء»، أى تلك التى تنتخب تاريخيا الحزب الديمقراطي، قد اصبحت ولايات متأرجحة لا تجد غضاضة في انتخاب مرشح عن الحزب الجمهوري، ولكن المناظرة قللت من حجم هذا القلق حيث افاد مسح لمنظمة بحثية قريبة من الليبراليين تدعى «استطلاع السياسة العامة بي بي بي» ان كلينتون تتفوق على ترامب بفارق 5 نقاط على المستوى الوطني في حين ان افضل رقم حصلت عليه كلينتون قبل المناقشة الرائدة كان 1.6 نقطة فقط.
والبيانات إيجابية لصالح كلينتون كما قال المحلل السياسي جيفري سكالي من جامعة فيرجينيا، ولكنه أكد بأن لا أحد يستطيع القول بشكل قاطع ان هناك تغييرا في السباق رغم تقدم المرشحة الديمقراطية في ولايات فلوريدا، بنسلفانيا، كارولينا الشمالية، ميشغان وفريجينيا.
وأعلن المحللون والنقاد كما هو معروف على ان كلينتون هي الفائز بلا منازع في المناظرة مع تعليقات تصف أداء ترامب بالكارثة ولكن التحليلات المتأخرة بدأت تلاحظ ان المناظرة قد تكون عثرة مؤقتة وان الحقائق ستنكشف عندما ينجلي الغبار، كما أشار بعض النقاد إلى ان اداء ترامب كان جيدا للغاية في أول نصف ساعة من المناظرة، ووفقا لما تقوله الحكمة التقليدية» من الافضل ان تكون الأفضل في وقت مبكر «إذ من الممكن ان يكون هناك انخفاض في عدد المشاهدين» ولكن عددا آخر من المحللين الإعلاميين بمن فيهم الخبير براين ستيلتر قالوا بان شبكة البيانات اشارت إلى عدم وجود انخفاض كبير في عدد المشاهدين مما يعنى ان 80 مليون شخص شاهدوا كلينتون وهي تسيطر على الساعة الأخيرة من النقاش.
ترامب بدوره حاول الرد على النتائج بالقول اثناء مناسبة انتخابية في ولاية نيو هامبشران المناظرة كانت « صفقة مزورة « كما وجه اتهامات حول نزاهة مشرف المناظرة ليستر هولت، ولاحظ ترامب بلهجة منتقدة ان توقيت المناظرة الرئاسية يقترب لسبب ما من موعد مباريات رياضية هامة في الولايات المتحدة، وحاول ترامب القضاء على دائرة النقاش حول المناظرة عبر اثارة الجدل تجاه قضايا اخرى مثل قضية ملكة جمال الكون السابقة اليسيا ماتشادو حيث قال ردا على المعاملة القاسية التى تعرضت لها بأنها اكتسبت الكثير من الوزن واصبحت بدينة بطريقة لا تناسب ملكة جمال.
على أي حال، التاريخ الحديث يشير إلى ان الفوز في المناظرة الانتخابية الاولى لا يعنى بالضرورة الخروج باستنتاج مبكر حول هوية الرئيس القادم للولايات المتحدة فالمرشح الجمهوري السابق ميت رامنى تفوق على المرشح الديمقراطي باراك أوباما في المناظرة الاولى إلى درجة أثارت الذعر بين الديمقراطيين ولكن اوباما استعاد مكانته في المناقشات اللاحقة، وعلى حد تعبير زغبي الماهر في استطلاعات الرأى فقد فازت كلينتون بالنقاش فهذا أمر واضح ولكنه لم تسحقه.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق