نشر في: 22 حزيران/يونيو 2014
الزيارات:    
| طباعة |

حكاية أسمها آمريكا-الحلم الكابوس

حكاية أسمها آمريكا-الحلم الكابوس   

لكل مغترب حكاة محفورة بالذاكرة، وهى حكاية ترسم حياة ممزوجة بأمل وألم، إحباط وطموح، البعض تمكن من رسم طريقة رغم العثرات والبعض تحول حلمه الى كابوس.

حكاية رجل الأعمال الأردني هى الحكايةالتي نبحث عنها لأنها نموذج لبديات شاقةللجميع ولكنها بألتأكيد ليست إشارة النهاية لكثير من المغتربين الذين ضاعوا في الطريق.

عدنان الجالودي ،هاجر الى الولايات المتحدة وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد، عام ١٩٧٠شاهد البر الأمريكي لأول مرةوهولم يكن يمتلك مايزيد عن حفنة دولارات تكف قوته لبضعة أيام ولكنه كان يملك حلماً يمتدعلى مساحة المكان.

بدء يخطو المحطات الأولى بمشقة،العمل لساعات طويلة في مهن غير مرغوبة،المشي لمسافات غيرقصيرة بلامركبة، ولكنه لم يكترث بل أراد متابعة دراستهحيث التحق بجامعة جيرسي سيتي.

تأملوا المشهد ثانية :شاب في مقتبل العمر،دراسةمضنية بالنهار وعمل فيمطعم باليل ومشي في منتصف العتمةلعدم وجود سيارة  أو مواصلات عامة في منطقة غير آمنة.

بدء يعمل في ورشة للخياطة والتطريز وهناك قدم عدة اقتراحات لصاحب العمل ساهمت في رفع إنتاجية العمل وغيرت من نظام الموظفين وطريقة عملهم.

بعد ذلك،إقترح بأن ينقل أحد مراحل الأنتاج الى منزله عوضاٌ عن اللجوء الى شركة أخرى تقع في منطقة بعيدة، واوفقت الشركة التى يعمل بهاعلى المقترح  اما الخطوة الثالثة الذكية فهى أنه اشرك جيرانه في العمل ما اتاح له فرصة المزيد من الأنتاج والربح.

إمكانيات بسيطة، وبلا رأسمال ورغم ذلك بدء الشاب الجالودي يقفز من خطوة الى اخرى بثقة ونجاح، ولم يغفل دراستة في ذات الوقت بل حصل على شهاطة البكالوريس في الأقتصاد.

واوصل الشاب الأردني الطموح مشواره وتمكن شراء سوبرماركت وحقق نجاحاً تجارياً وإثر ذلك ابتاع سوبرماركت آخر يتفوق حجماً في منطقة فيرفيو .

ولم يغفل الدراسة رغم نجاحه التجاري بل سجل لدراسة الماجستير ثم قرر العودة الى الأردن للزواج وهنالك تزوج من فتاة احبها من ول نظة.

بعد الزواج عاد اى الولايات المتحدة ليبدء رحلة نجاح آخرى حيث افتتح محل بوتيك ومن هناك بدء يتعرف على الشركات والمصممين،وسؤالار سوأل حتى قرر بنفسه افتتاح مصنع للمنسوجات بعد ان فتح قنوات تسويق جيدة مع آحدى الشركات الكبرى.

بدء جل الأعمال الأردني عدنان الجالودي بستة عمال، ولاقت منتاجته اقبالاً واسعاً لجودة الأنتاج ودقة العمل حتى انتهى الأمر بتشغيل  ٧٥عاملاً في منطقة فيرفيو.

حق مصنع امنسوجات نجاحاً غير مألوف وتمكن الجالودي من عمل (لاين) اوخط انتاجي خاص به كما تعاون مع اكبر الشركات واستمر الأمر لمدة عشرين سنة على آفضل حال حتى تم التوقيع على اتفاقية التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين وانحسر السوق على الفور برخص المنتجات الصنية.

الجالودي، لا يتثأب، بل قر على الفور الأنتقال الى عالم تجاري آخر حيث بدء يستثمر في شراء العقارات ومحطات الوقود وهو يمتلك الآن عدة محطات للوقود الى آن ذروة نشاطه التجاري ستتمثل قريباً في افتتاح مول في منطقة الهاشمي الشمالي بالعاصمة الأردنية.الجالودي لم ينسى يوماً إنتماءه الوطني حيث عمل في خدمة الجالية الأردنية والعربية عبر  مساهمته في تأسيس الجمعية الأردنية في شرق آمريكا.

عدنان الجالودي نموذط مضيئ لقصة إغتراب بدايا شاقة ونهايات مشرقة تستحق آن تكون الدليل لأى مهاجر.. 

 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق