نشر في: 08 حزيران/يونيو 2014
الزيارات:    
| طباعة |

محاولات في واشنطن لتشجيع بريطانيا على إنهاء المراحل النهائية لإتفاقية السلام مع الجيش الإيرلندي

 تجدد أهتمام الولايات المتحدة بالقضايا العالقة من الصراع في ايرلندا الشمالية بعد اعتقال السياسي القومي الايرلندي جيري ادامزعلى خلفية جريمة قتل وقعت في عام 1972، ورغم اطلاق سراح الزعيم الايرلندي الذي يزور الولايات المتحدة حاليا الا ان الحادثة سلطت الاضواء على ملف تحاول اطراف عديدة دفنه في مخزن الماضي.

واطلع ادامز في زيارة استمرت يومين قادة الجالية الايرلندية ـ الامريكية في نيويورك على حقيقة الاوضاع في موطنهم كما التقى عدداً من المسؤوليين في ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما بواشنطن بما في ذلك مستشار الامن القومي جيك سوليفان، وقال ادامز :» اعتقالي نبه الكثيرمن الناس الى الصعوبات في ايرلندا وساهم في توجيه الانظار للخلف لرؤية ما تفعله الحكومة البريطانية والايرلندية «.

وقد تزعم ادامز حزب « الشين فين « الذي يمثل الجناح السياسي للجيش الايرلندي الجمهوري منذ عام 1983، وبدأ هذا الحزب في التألق بعد اتفاق « الجمعة العظيمة» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لانهاء 3 عقود من الصراعات المسلحة المعروفة باسم الاضطرابات، ولكن مع تهاية نيسان الماضي تم اعتقال ادامز لاستجوابه في قضية مقتل ام ارملة لعشرة اطفال تدعى جان ماكونفيل .

ويجادل قادة واعضاء حزب « الشين فين « بان عملية القبض على ادامز ساهمت في ايذاء فرصة الحزب في الفوز بالانتخابات المحلية والاوروبية التى عقدت في الاسبوع الماضي في كل من ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا، وقد قام الحزب باداء قوي للغاية في تلك الانتخابات بحيث حصل على اعلى اصوات في تاريخه بالعصر الحديث بجمهورية ايرلندا ولكنه لم يتمكن من السيطرة على الساحة السياسة بالبلاد .

واكد ادامز أن انصاره من السياسين في المجتمع الايرلندي ـ الامريكي قد تعرضوا للاهانة بسبب ما حدث مضيفا بانه يواصل زيارة الولايات المتحدة منذ عام 1994 وقد وجد في زيارته الاخيرة بان هناك انزعاج كبير من عملية اعتقاله، ومن بين تلك الاصوات النائب بيتر كينغ الذي قال اثناء احتجاز ادامز من قبل الشرطة في اوئل ايار/مايو بان لديه كل الاسباب تصديق وجهة نظر ادامز في القضية .

والتقى الزعيم الايرلندى عدد من اعضاء الكونغرس الامريكي في زيارته الاخيرة من بينهم النائب ريتشارد نيل والنائب جوزيف كروالي وشكرهم على مواقفهم الصلبة، في السراء والضراء، رغم التحولات والانعطافات في القضية الايرلندية، واشار ادامز الا ان السياسين الامريكيين من اصول ايرلاندية اضافة الى ادارة اوباما لديهم دور في المستقبل لضمان تنفيذ المراحل النهائية من عملية السلام التى تم سنها في السابق بشكل كامل .

ومن بين القضايا العالقة التى فشل حبراء السياسة الخارجية الامريكية لواشنطن ريشارد هاس وميغان اسوليفان في حلها قضية التوصل الى اتفاق بين الاحزاب السياسية في ايرلندا الشمالية في نهاية العام الماضي حيث حاول هاس واسوليفان حل بعض القضايا الخلافية مثل المسيرات السياسية ورفع الاعلام على المباني العامة وحاولا العثور على طرق للتخلص من ارث الصراع الشامل الذى ادى الى مقتل اكثر من 3500 شخصا ولكن الحكومة البريطانية اتخذت موقفا فاترا من المقترحات الامريكية .

وحث ادامز الادارة الامريكية على تشجيع حكومة لندن لاتخاذ موقف اكثر تقبلا وقال :» نحن لا نسعى لحث واشنطن على ضرب بريطانيا، لانها لن تفعل ذلك على اية حال، بل نريد من الادارة الامريكية تشجيع لندن على اتخاذ خطوات جيدة«.

 

رائد صالحة/ القدس العربي 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق