نشر في: 08 حزيران/يونيو 2014
الزيارات:    
| طباعة |

أوباما يحذر روسيا من أي عدوان على دولة في الناتو شرق أوروبا

أوباما يحذر روسيا من أي عدوان على دولة في الناتو شرق أوروبا

 

واشنطن تطالب موسكو بمنع عبور المليشيات إلى أوكرانيا

 

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات «القدس العربي» ـ من رائد صالحة: حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما روسيا من أي عدوان على دولة عضوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقي أوروبا. 
وفي خطابه في العاصمة البولندية وارسو أشار أوباما أمس الأربعاء إلى المادة رقم خمسة في ميثاق الناتو، وقال إن من يهاجم دولة عضوة في الحلف فإنه يهاجم كل دول الحلف. 
وذكر أوباما أن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم المنتمية لأوكرانيا يظهر ضرورة تضامن الأمم الحرة، وقال: «لن نقبل هذا الضم مطلقا». وأضاف أوباما: «بولندا وليتوانيا ورومانيا أيضا لن تقف بمفردها مطلقا»، موضحا أنه يقف بجانبها مع الولايات المتحدة أقوى قوة عسكرية في العالم، مؤكدا في الوقت نفسه أن مع الناتو تحالفا لا يمكن تدميره، وقال: «هذا ليس مجرد كلام، إنها التزامات لا يمكن انتهاكها». وفي المقابل أكد أوباما أن قوة الناتو غير موجهة كتهديد ضد دولة أخرى. 
وفي إشارة إلى أوكرانيا قال أوباما: «كل شعب وكل دولة لديها الحق في تحديد مستقبلها بنفسها… عصر الإمبراطوريات ودوائر النفوذ قد ولى». 
وشارك أوباما في الاحتفالات بذكرى إجراء أول انتخابات حرة جزئيا في بولندا في الرابع من حزيران/يونيو عام 1989. واعتبر التصويت في تلك الانتخابات انتصارا للحركة المدنية البولندية ولنقابة «تضامن».
من جانبها، بررت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل استبعاد روسيا من المشاركة في القمة التي تعقدها مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى على مدار اليوم وأمس واليوم الخميس في بروكسل. 
وقالت ميركل الأربعاء في بيان للحكومة أمام البرلمان (بوندستاغ) إن «مجموعة الثماني ليست مجرد اتحاد اقتصادي». 
وأوضحت ميركل أن المجموعة تتشارك في قيم مشتركة من بينها احترام القانون الدولي. 
كانت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى استبعدت روسيا من حضور قمتها بعد ضم الأخيرة شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي في آذار/مارس الماضي وكان من المقرر بالأساس أن تنعقد قمة الثماني مطلع الشهر الجاري في منتجع سوتشي الروسي الواقع على البحر الأسود. 

وأضافت ميركل أنه بعد ضم شبه جزيرة القرم لم يكن هناك بد من اقتصار قمة المجموعة على الدول السبع فقط وذلك لأول مرة منذ 16 عاما. 
وأكدت المستشارة الألمانية على أن المواضيع المركزية لمشاورات قمة السبع في بروكسل ستتمثل في حالة الاقتصاد العالمي وتحرير التجارة وتنظيم الأسواق المالية.
إلى ذلك، يلتقي جون كيرى وزير الخارجيه الامريكي، اليوم الخميس، وجها لوجه، مع وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف في باريس في اول لقاء على مستوى عال بين المسؤوليين الأمريكين والروس منذ الانتخابات الاوكرانية الرئاسية الاسبوع الماضي.
ويأتى الاجتماع قبل احتفالات يوم النصر في النورماندي يوم الجمعة حيث يتوقع ان يجتمع الرئيس الامريكي باراك اوباما للمرة الاولى منذ سيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم مع الرئيس الروسي فلادميير بوتين في مكان واحد .
وسيناقش كيري مع نظيره الروسي مخاوف الولايات المتحدة من عبور ميليشيات روسية متشددة الحدود الى اوكرانيا كما حث كيري لافروف في محادثة هاتفية على أنهاء جميع اشكال الدعم للانفصاليين وشجب أعمالهم وسحب أسلحتهم، ومن المرجح، ايضا، ان تضغط واشنطن على موسكو في الاجتماع القادم على الاعتراف بالرئيس الاوكراني المنتخب بيترو بوروشينكو الموالي لاوروبا .
وسيعرب وزير الخارجية الامريكي عن قلقه امام نظيره الروسي عن التقارير التى تفيد بان سوريا غير قادرة على تلبية موعد 30 حزيران/يونيو القادم لازالة الاسلحة الكيمائية حيث لا تزال حوالى 8 في المئة من الاسلحة الخطيرة مخباة في سوريا رغم متطلبات الاتفاق الذي توسط فيه الكرملين ومنع هجوم عسكري امريكي على دمشق .
وقال باراك اوباما في لهجة جديدة بانه مهتم بمتابعة علاقات جيدة مع روسيا خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس البولندي برونيسلاف كومورفسكي، واضاف: «يمكننا رؤية سلوك مسؤول من قبل الروس على مدى الاشهر القليلة الماضية، واعتقد أنه من الممكن بالنسبة لنا ان نحاول اعادة بناء الثقة التى تدمرت خلال الفترة السابقة».
واكد اوباما ان اعادة الثقة ستستغرق بعض الوقت الا ان بوتين يمكن ان يساعد من خلال الاعتراف والاجتماع مع بوروشينكو كما دعا اوباما بوتين لمواصلة سحب القوات الروسية من الحدود مع اوكرانيا وتسهيل الحوار في المناطق الحدودية وتهدئة الاوضاع وتشجيع الناس على المشاركة في العملية السياسية الشرعية .
وحذر اوباما في ذات الوقت من ان الولايات المتحدة مستعدة لاى طارئ لان بوتين ما زال يتابع استراتيجية قائمة على زعزعة استقرار الدول المجاورة لروسيا، وقال :» نحن ذاهبون للحفاظ على العقوبات التى تم فرضها بعد ضم شبه جزيرة القرم واعددنا مزيدا من التكاليف الاقتصادية على روسيا، وفي الواقع، ما تزال روسيا تزعزع استقرار جيرانها بنفس الطرق التى رأيناها في الاونة الاخيرة». 
من جهة اخرى، منحت روسيا اوكرانيا اسبوعا آخر قبل ان تبدأ بدفع مستحقاتها المسبقة من الغاز الطبيعي مع تهديد صريح بان روسيا ستقطع امدادات الغاز الطبيعي اذا لم تتوصل اوكرانيا الى اتفاق مالي مع روسيا.

 

رائد صالحة / القدس العربي 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق