نشر في: 03 حزيران/يونيو 2014
الزيارات:    
| طباعة |

السيسي ضروة والأسد إجبار

السيسي ضرورة والأسد إجبار

السياسة لعبة لزجة مرنة، تسمح بالتشكيل والتركيب حسبما تطلب الظروف والحاجة، وخاصة المصالح. والسياسة في المنطقة العربية من اكثر اللعب السياسية المرنة والتى تعتبر من اللعب الممتعة للدول الغربية والتى تتمتع بقطع إضافية ومناسبة ولا تحدث اى خلل في التوازن ولا تشوه الهيئة العامة.

للأسف المنطقة العربية أصبحت وكأنها لعبة الكبار والصغار، وصارت مسرح عرائس بعرض وطول بلا حدود، فاليوم اذا ما نظرنا الى المنطقة قبل ما يسمى "بالربيع العربي" وبعده نجد ان اللعبة صارت أوسع وقطعها تتغير وبسرعة، ومن يدفع الثمن هو الشعب المسكين الذى كلٌ يأتي ويشبعه وطنية وقومية، اما الديمقراطية فهى مصطلح العصر والقطعة الكبيرة التى سيخف بالشعوب العربية فيه، ويظنون انهم امام مراحة جديدة تعج بالديمقراطية والحرية ولا يلتفت احد من العطش لهذه اللعبة الجديدة الى ان ما حولة يتحدث بغير ما يحاول قطع اللعبة ودالدمى الجديدة تريد حقاً.

 لنا ان نتعلم قرأة الأحداث بدقة ومحاولة التحليل لنستطيع ان نفهم اللعبة، وإلا بقينا شعوب تجهل وتُجهل بما يجري ، ونبقي المتفرج الذى لا يفقهه ما يقولون. السيسي كيف يراه الكثيرون والأسد كيف يفسرونه وغيرهم ممن هم على قمة اللعبة الأن وكل منهم له مأربه ،وبغض النظر كم نسبة ما يتمتع كل منهم من أهداف عامة ،والى اى مدى يريد ان يخدم البلد ، يبقى الامر لعبة هم قطع فيها ربما تكون ضرورة المرحلة، كما يقال عن السيسي بانه رئيس توافقي وكذلك ضرورة لاستقرار مصر.

السيسي كان العام الماضي قام بتنحية مرسي عن كرسي الرئاسة وأعلن بدء مرحلة جديدة من الثورة التى يهتم حزب الاخوان لإجهاض نتائجه، وكان آنذاك بنظري ونظر الكثيرين رجل المرحلة ،ومن حقن الدماء وان سالت بعضها ، رجل حاول الحفاظ على أمن مصر وكان ضرورة لتلك المرحلة.

السيسي كان قد قال ان قراره ليس طمعا بسلطة او ان يكون رئيساً وإنما ليحافظ على الثورة ، والتى لم تكن ثورة الجيش كما كانت ايام ناصر، ولكن هو الان حولها وأعادها لتلك المرحلة.

السيسي خاض الانتخابات الحرة والنزيهة والتى أسفرت نتائجها عن فوزه وبأغلبية ساحقة كما يحدث دائماً بالانتخابات العربية لا احد ينجح بأقل من نسب تفوق ٩٥٪  وكان الفائز لا بد وان يحمل تلك النسب ليلقي بالكرسي.

لست اكتب لأقول ان انتخابات مصر لم تختلف عن ايام مبارك وإنما اريد ان ارى ان كان السيسي يعيد لأذهاننا ايام "الناصر" فهو يخطب ويتكلم بنفس الأسلوب، وربما كان هذا وراء انتخابه ،لان الناس يريدون ان يعود عهد الناصر الذى حقق لمصر بعضا من العدالة وكان هرما قال لأمريكا وإسرائيل لا ،فأصبح حبيب العرب جميعا وليس مصر فقط.

الأن ليس هناك للمصرين الا ان ينتظروا تنفيذ وعود السيسي وقدرته على مسك الزمام ،والعودة بمصر الى بلد مستقر وآمن ، والأيام القادمة هى من سيكون الحكم لها ان كان السيسي هو ضرورة ملحة للمرحلة او العكس؟

اما اذا ما أردنا مد النظر الى انتخابات سورية والتى تم تحدديها لزيادة الإقبال كما تدعي اللجان، والتى يصعب الحكم على المصداقية، ولكن الكثيرون يتوقعون فوز الأسد ، وليس لضرورة وإنما لإجبار، فكيف سينجح مرشح اخر اما أسد الغابة، فهو الان إجبار للمرحلة وله دور لم ينتهى بعد ولا بد ان يستمر الى ما شاء الله..... 

الأيام القادمة ستقول ان كان السيسي ضرورة الأسد إجبار ....  



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق