نشر في: 29 آذار/مارس 2014
الزيارات:    
| طباعة |

فيلم " احمد ينقذ امريكا " يتناول بسخرية قدرة " الكفار " على هزيمة الارهابيين بالبوفيه المفتوح

 

فيلم " احمد ينقذ امريكا " يتناول بسخرية قدرة " الكفار " على هزيمة الارهابيين بالبوفيه المفتوح

نيويورك – عرب بوست - من رائد صالحة : اذا تمكنت من مشاهدة فيلم " احمد ينقذ امريكا " فانك بالتاكيد ستشعر بالسخرية والمرارة  والغضب في نفس الوقت  واحيانا ستميل الى فكرة طريفة بان  هناك مؤامرة كارتونية على العرب ,  احمد او " اجمد " حسب اللهجة الامريكية شخصية كاريكاتورية ظهرت بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر على يد الكوميدي جيف دونهام  , واجمد لمن لا يرغب بمشاهدة القنوات الامريكية هو عبارة عن هيكل عظمي يرتدى عمامة وهوايته كما هو متوقع زرع القنابل واعداد التفجيرات اما عبارته المفضلة فهى " ساقتلك ".

وقد اشتهرت الشخصية الكارتونية واصبحت ضيفا مستحبا في معظم برامج " التوك شو " وعروض الكوميديا على المسارح ومن النادر ان تعثر على اي مواطن امريكي لم يشاهد " اجمد "  على قناة " اليوتوب "  بحيث اصبح  اطرف شخصية مكروهة في الوعى الامريكي على مدار عقد كامل .

ولكي يتم تحويل الشخصية الى موضوع فيلم فقد وجد اجمد نفسه في يوم سئ للغاية بحيث فجر نفسه عن طريق الخطا كان  وجوده على شكل هيكل عظمي ليس بالامر الردئ بما فيه الكفاية , ولكي تزداد الامور قتامة يقتاد نسر اصلع , يرمز الى القوة الامريكية , بقايا حطامه الى بلدة امريكية صغيرة تدعى امريكافيل حيث تحتضنه هناك  عائلة ساذجة تعتقد انه طالب فرنسي !.

 العائلة  تتكون من طفل ناقم على كل شئ ومراهقة تتذمر باستمرار وهي تبحث عن عشيق وزوجة معتادة على زيارة الكنيسة لرؤية صديقاتها وهى تدهس العديد من المارة في الطريق واب مهذب يميل الى الغباء .

تمتلك مشاعر الاحباط " اجمد " في البداية لانه ما زال حيا يرزق ولم يحقق رغبة قائده بقتل اكبر عدد من الكفار ولكنه يريد الان اقتناص فرصة وجودة في البلدة الامريكية في عمق احشاء العدو  لقتل اكبر عدد ممكن من الاهالي الذين حضروا بطريقة فنية بعيدة عن اي واقع لتحيته والترحيب بقدومه , اجمد يفاجأ بلطف مضيفيه ويقرر فجاة الاستغناء عن مخطط زرع " الديناميت " تحت منصة الاستقبال ولكن المخابرات الامريكية تكتشف السر , وعلى الفور يسارع بطلنا بالهرب الى المكسيك في حين يتم اعتقال العائلة بتهمة احتضان ارهابي وتبدا عملية احتجازهم في معتقل غوانتانامو   .

وفي نهاية المطاف وكما هو متوقع يقرر اجمد العودة الى امريكا مع قائده لانقاذ العائلة , هذه التفاصيل التى ستفسد حتما اية فرصة لمشاهدة الفيلم مشبعة بالمفارقات الكومديدية اللاذعة بما فيها انتقاد طريقة معالجة الاعلام الامريكي بتغطية الاحداث واسلوب حياة المواطن الامريكي العادي والتمييز العنصري ضد السود .

الفيلم الذي سيتم عرضه اليوم , الجمعة , على محطة سي ام تي للمرة الاولى كارتوني بالدرجة الاولى ولا يحتمل نقدا اكبر من مساحة سخريته الا ان المفارقة الساخرة تكشف سذاجة المعالجة الفنية لظاهرة الارهاب  والعداء للولايات المتحدة في الاعلام الامريكي المرئ بشكل مدهش . الامريكيون يعتقدون بان حنق العالم العربي والاسلامي ضدهم يعود الى اسباب سطحية , وهم يعتقدون بان الارهابيين ضحية لغسيل دماغ والاجابة التى يقدموها من خلال هذه الاعمال الفنية " غسيل دماغ " مختلف يتكئ على افكار سخيفة من نوع ضرورة وجود مطاعم " بوفيه " مفتوحة لملئ البطون  واشغالهم بعروض فنية وان العداء لامريكيا ينبع من جهل الاخر بطريقة عيش المواطن الامريكي العادي واسلوب حياته الممل  

النقاد الامريكيون ينظرون بطريقة مختلفة الى الفيلم وهم يعتقدون بان شخصية " اجمد " في الفيلم ناجحة تماما وهي تشبه الى حد كبير كل الشخصيات السحرية  التى ظهرت منذ ولادة الرسوم المتحركة , شخصية  باردة تماما تتحول فجاة الى وهج قادر على فعل كل شئ وقادرة على تحقيق اي شئ لانه لا توجد قيود , وفي النهاية الفيلم ناجح في السوق الامريكية لانه لايمكنك التوقف عن الضحك لمدة اسبوع 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق