نشر في: 31 كانون1/ديسمبر 2013
الزيارات:    
| طباعة |

علاقة المصالح وعلاقة الدين

علاقة المصالح وعلاقة الدين

مياح العنزي

تقوم علاقة الغرب – ما نطلق عليهم الكفار – ببعضهم على المصالح المشتركه بالدرجه الأولى ، طبعا نتكلم عن العصر الحديث ، وقد اثبتت هذه القاعده نجاحها ، بصوره واضحه للجميع ، حيث عزفت طبول الحرب عن القرع منذ زمن طويل والغربيون يعيشون تقريبا بسلام ووئام ، يختلفون بأمور تتكفل طاولة الحوار لا المجاهدين المتقاتلين والثوار المتخاصمين بحلها مهما كانت حدتها ، والامثله كثيره نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ، مشاكل الصين والتبت وتايوان نسمع بها منذ عشرات السنين لكننا لم نسمع صوت طلقه ناريه واحده  لغاية كتابة هذه الاحرف ، مشاكل امريكا مع فنزويلا والمكسيك وكوبا والصين وكوريا الشماليه الاخيره التي بدا للعالم ان فوهات المدافع تقاربت من بعضها لكن الحقيقه ان ما تقارب هو المتحاورين على الطاوله  السلميه وحتى مع روسيا حيث الكل يرى الغزل مع الشر الاكبر والاصغر وروسيا  هذه الايام ، وعلاقة المصالح المشتركه ايضا أتت أكلها بين اسرائيل والمسلمين  فهذه مصر والاردن والمغرب وغيرهم  وحتى سوريا-دولة الممانعه كما يزعمون -  والتي فقدت الجولان بإحتلال اسرائيلي منذ عشرات السنين و لهذه اللحظه تهتم بأمن وسلامة تل ابيب  والدليل انه لم يحدث  اي اضطراب او اشتباكات عسكريه او غيرها على حدودهم وأي مواطن صاحب غيره يصرح او يصل للحدود يا ويله ويا سواد ليله كيف سولت له نفسه زعزعة امن اسرائيل وخشم الحكومه المصونه يشم الهوا   او حتى لم تعلن إسرائيل عن خليه تجسس او تخريب تنتنمي لهذه الدول المذكوره او غيرها    وهكذا...الامثله كما ذكرنا كثيره  

 

اما علاقة الدين والتاريخ المشترك وما يوصف بعضهم بالدول الشقيقه واضف لذلك النسب والروابط الاجتماعيه  فنلاحظ ان نصف اعضاء منظمه المؤتمر الاسلامي حاقدين على بعض يكيدون لبعض مكيدة تلو الاخرى ويتآمر كل منهم على الآخر  ، وجامعة الدول العربيه نصف اعضائها ،مقطوعه العلاقات بينهم والنصف الاخر يتبادل الابتسامه الصفراء ،مجلس التعاون الخليجي أعتقد بات واضحا الامر في اجتماعه الاخير بالكويت  

لو نلاحظ ان علاقات الغرب المبنيه على المصالح المشتركه خاليه من الدم والدمار ولم يتم بها قتل الاطفال والنساء والشيوخ وحز الرقاب وتفريق الاحباب بإسم الارثودوكس او الكاثوليك او على اسس الديانه الهندوسيه او ما قال بوذا  او كما تقول السيكيه او  ديانة اخرى  من الديانات التي تملأ الكره الارضيه  ، اما العلاقات المبنيه على الدين الاسلامي اولا واواصر الاخوه والتاريخ المشترك  فلا يرافقها الا العداوات الدمويه والقتل والتكفير باسم الدين واستعمال المواطنين من اطفال وشيوخ ونساء دروعا بشريه ، كل بلد يسلك طريق هذه العلاقات تجده حتما يضمر كل شر للآخر ، يتخوف منه اكثر من علاقات المصالح مع الغرب ، يجلسون على طاولة واحده متقابلة وجوههم متجافيه قلوبهم ، ضاعت القدس ولم نفقه وتلاها الصومال وافغانستان والعراق وتونس وجنوب السودان ومصر وليبيا  ولبنان وسوريا  ولا زلنا لا نفقه ما يحاك لنا كأمة اسلاميه

فهل تحصل المعجزه الإلهيه ويظهر لنا حاكم عربي اسلامي  يقول هذا الكلام ويبني مجسمات لهذه الدول التي ضاعت ، في عاصمة بلاده وقصره مؤتمراته ويذكر العالم بها على الاقل كما عرضت كنيسه في لندن مجسما للجدار العازل العنصري الاسرائيلي في فلسطين داخل الكنيسه لتذكير العالم بمعاناة شعب فلسطين المحتله ارضه والمسلوب حقه وشرفه ، ام ان الوضع يبقى كما هو عليه وكل يقول اللهم ياروحي ومن بعدي الطوفان وهو لا يعي انه لن يكون خارج هذا الطوفان ولسبب اساسي انه مسلم عربي الا اذا اعلن كفره وهدم المساجد وإستبدلها بكنائس ومعابد  ، هل سيظهر لنا حاكم  عربي مسلم يصعد على منبر الامم المتحده ويقول إن لم تنفذ اسرائيل قرارات الشرعيه الدوليه قبل اكثر من خمسين سنه فبلدي لا يقل عن اسرائيل مكانه ولن يعترف بشرعيتكم الزائفه ومحكمة العدل الدوليه المحابيه ، هل

يروي عطش الشعوب العام المقبل 2014 وينجب لها هذا الحاكم ؟

 

بقلم

مياح غانم العنزي



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق