نشر في: 01 كانون1/ديسمبر 2013
الزيارات:    
| طباعة |

من المسؤول عن فتاوي التضليل؟؟

من المسؤول  عن فتاوى التضليل....

نجاح الابراهيم

 

منذ ان بعث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ورسالته محاطة بالحاقدين والمتربصين، ولكن في بداية عهد الاسلام حماية الرسالة والرسول وإرساء الدعائم الأولي وتثبيتها كان قويا لان الله سبحانه وتعالي يدافع ويحمي الرسول والقرءان ولا يزال الى يومنا هذا. وما اختلف غير الضعف الذى اصبح يسكن القلوب ويزعزع الإيمان بثوابت وقواعد قامت عليها الرسالة.

كانت الأحكام تنزل على الرسول مباشرة ، وعند تأخر نزول الوحي كان الرسول يفتي ،وفي كثير من الحالات يسمح للصحابة بذلك وفي حضرته. اما اليوم كثر التضليل، ونتاقص العلماء وفتحت الأبواب لكل منافق وتاجر ، ولم يعد هناك من يقف او يبحث في مشاكل الأمة وإيجاد ما يناسب من احكام فصاروا والضلال والتضليل اخوان بل عشاق ،وصرنا نستصيغ ما يناسب أهواؤنا ولا نتكثر للتتدقيق في أهلية المفتي او قدرته على ذلك.

زمن الرسول لم يكن هناك حاجة للبحث والاجتهاد او حتى اعادة النظر بما نطق به فلا خلاف على ما يقول صلى الله عليه وسلم.   بعد وفاة الرسول  كان الخلفاء والصحابة يقومون بالدور بناءا واستناداعلى آيات القراءن  اواحكام صدرت عن الرسول او احاديث  قالها صلى الله عليه وسلم .  ومن ثم جاء عصر الأئمة الأربع الذين قاموا بالاجتهاد وكانوا يصدرون الفتاوى للناس وكانوا ثقات والى يومنا هذا نرجع الى أولئك الأئمة في مساءل الدين والشرع. 

ومن المعرف بل الوءكد ان الاسلام ختم الديانات والشرائع ، وهو يصلح لكل زمان ومكان، ولكن كيف يكون ذلك وهو الكتاب الذى انزل  قبل ما يزيد على الف عام، وذاك الزمان اختلف ، والحياة تغيرت . ذاك الزمان لم يشهد ثورة التكنولوجيا او السلاح، ولم تكن هناك عصابة الامم التى تعمل على مبدأ الازدواجية ، ولم يشهد تفرق آلامه واختلافها على الحزبية الشيعية، السنية، الأحمدية، السلفية،والإباضية ..... الى اخر هذه الفرق، ولم ينقسم المسلمون الى إعراب كما هو الحال هذا اليوم.

فاليوم نحن نعيش حربا مختلفة وذلك لان أساليب العصر في الحروب اختلفت ،فلم تعد البندقية والمدفع، الرشاش الدبابة، الصاروخ وأسلحة الدمار الشامل هي الأساس. الآن يلجاءون الى  تدريب كوادر ومشايخ تبيع ضماءرها وتزرع العديد من الفتاوى التى لا علاقة لها بالإسلام، ولأنهم يتقنون عملهم وعمالتهم، هم يعتمدون على القراءن والسنة وبعض الآيات التى تحتمل معاني عدة. والإقناع  بالمنطق وعلم النفس لزرعها بعقول الشباب والذين لا ثقافة دينه او لديهم البسيط منها وال ذى لا يرتقي لمستوى المعرفة .

 أيها المسلمون أشغالوكم بمقاتلة بعضكم البعض ونجحوا في زرع الفتن بينكم، وها أنتم تلهون بلعب السياسة القذرة ، وبايدكم دمرتم الأمة. وبينما أنتم مشتغلون بالقتل والتشريد، والعداء الذي تضمرون لبعضكم ، العولمة غزت الدنيا لم تترك مسلما في الشرق او الغرب او حتى أقاصي العالم الا ووشت في أذنه برخص وفتاوي لا علاقة لها بالإسلام.

أعداء الدين أذكى منكم أيها المسلمون ،يبثون الاحكام والفتاوى المزيفة والتى و لا علاقة لها بكتابنا ولا سنة رسولنا، ولكن هي موءثره ولها وقع السحر عندما يسمعها الناس وخاصة أولئك التاءهون وصغار السن، وكل من تتماشى وهوائه. هذه الفتاوى تتحول شيءا فشيئا لتكون مرجعا وسيصعب بعد ذلك صحوتكم وإخراجها من عقول رست واستوطنت فيها، كما حصل بالأحاديث الضعيفة المنسوبة للرسول والتى يعتمد عليها في كثير من الحالات رغم علمنا وعلم العلماءانها ضعيفة الرواية والسند والكثير منها صدر عن اليهود زمن الرسول وبعد وفاته ولان لا احد  اكترث لزيفها وتلفيقها آنذاك صار يعتمد عليها في كثير من الأحكام.

ًالمسلمون ينعمون في ربيع أينعت فيه الرؤوس وحان وقت القطاف، وفي صراعات على السلطة والمال والخيانة، وعلماء الأمة منشغلون بالإفتاء تارة لرؤوساء الفساد والضلال بجواز الاستعانة بغير المسلم لقتل جيرانه من المسلميين ، وآخرون يفتون للمجاهدين بجواز نكاح المحرمات اذا لم يوجد أجنبيات، وذاك الذي ينادي بعودة الرقيق، والرضاع الكبير وتلك التى تاني بحق المراءة الغنية بشراء زواج من بلاد الفرس أو الترك او غيرها ممن يتمتعون بالجمال بحجة تحسين الجينات وإنجاب أولاد ذو بياض وعيون ملونه وشعر ناعم.

الأمة في ضياع ولم تعد تعرف مرجعا دينا موثوق ولا حتى عالم ذو رهبة لدي السلاطين بعلمه، واستخف بالدين لدرجة انه لو حرف القراءن لما نطقت الأمة او تحركت، اما اذا ما نادي نصر الله، الاخوان، السلفيون ..... رايتهم كيوم النفير يقاتلون ويجاهدون في سبيل فرق واسياد هم محركها للفتن، وفاسدون وليحاسبني الله ان كنت اقول زيفا.

  من الملزم ان  ينتبه المسلمون لهذه الفتاوى الدخيلة والتى يقصد منها التأثير على عقول الناس وجلبهم لحفر من حفر النار بجهلهم وجهل علماء الأمة الناءمون على النعام والاكلون من ثمار الجنان والغافلين المتغافلين عن حق الله والرسول والأمة.  لا بد من صحوة الاجتهاد والقياس لحل مشاكل العصر الحديث والتى تعج بالجديد والاموار العالقة المختلف عليها، فليس من المعقول ان نبقي أمور  حديثة دونما حل ، والاستسلام لمجرد اننا لا نريد البحث او لان المشايخ منشغلون بالسياسة ولا وقت لديهم للاجتهاد والقياس واستنباط أحكاما تناسب مشاكل العصر الحديث، والاكتفاء هذا هو الحكم الشرعي  قبل الف عام او يزيد. 

والاجتهاد باب واسع شجع عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله"(من اجتهد فأصاب فله أجران و من اجتهد فأخطأ فله أجر).

وقال صلّى الله عليه و سلّم (من سنّ سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها).

 

نحن الان أحوج ما نكون الى ربيع إسلامي ، يخرج به المسلمين الى الشوارع مطالبين بمجمع إسلامي وعلماء ثقات ، مهمته البحث بأمور العصر المستجده وإصدار احكام  واضحه وصريحه ولا تضليل فيه، علماء ثقات يعطون وقتهم وجهدهم لحفظ الرسالة من الذين يلعبون بالدين ويخرجون علينا بفتاوي هي أخطر من محاربة الصلبين للأمة. 

  ايتها الأمة  أيها المسلمون افيقوا أنتم نيام وهم لا ينامون، أنتم في فرقة وهم على إجماع ، يعبثون بعقيدتنا وانتم تتآتمرون بأمرهم، فمن هو المسؤول عن هذا؟

 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق