نشر في: 09 تموز/يوليو 2013
الزيارات:    
| طباعة |

أرخص نضال في العالم

 

308300_100805253368806_1735646063_n

                                              أرخص نضال في العالم

أعجبني أحد شباب الفيسبوك ، فقد أنشأ هذا الشاب مجموعة بعنوان (جمع مليون توقيع، ما بعرف ليش). لم أشترك في المجموعة ولم افتح الصفحة ، لكن أعجبني العنوان لأنه يقدم نقدا متوهجا وجارحا لأساليب النضال الفيسبوكية التي تعتمد على جمع التواقيع ..وهي عبارة مطاطة، وبالتأكيد لن يوقع احد، بل أن الجميع يقترف مجرد (لايكات) فارغة من المعنى والمبنى.

... المحزن في الأمر أنك عندما تضع (لايكك) للمشاركة في حملة (جادة) مثل وضع شعار رمضان على الفيسبوك أو مقاطعة سلعة ما، أو مطالبة بطرد سفير ما، أو دعم وضع اسم فلسطين على الخارطة، أو مقاطعة الزبدة الدنماركية أو غيرها ..المشكلة ليست في الموضوع بقدر ما هي في ذك الرضى وتلك الطمأنينة التي تكتنفك وأنت تعتقد أنك ناضلت من أجل شئ ما.

إنه ارخص نضال في العالم ،وهو يعطينا احساسا مزيفا بأننا نشارك في صياغة العالم من حولنا ، مع أننا في الواقع نحيا على هامش الهامش . وقد يكون مثل هذا النضال مبررا للمواطن الأوروبي أو الأمريكي ، الذي استكمل معظم اجراءات ديمقراطيته ، ولم تعد الحكومات تجترئ على حقوقه، الا في حالات استثنائية ( عندنا ، الإستثناء هو القاعدة)، وبنى منظومة شفافية ضد الفساد وضد جور الحاكمين، ثم جلس مرتاحا ليمعط اللايكات على راحته، إن شاء.

أنا نحن – يا حسرة – فإننا نحتاح الى أن نعمل 50 ساعة في اليوم حتى نلحق بركب العالم بعد ثلاثة عقود أو أكثر ، لا أن نجلس على جاعد الإسترخاء ونشرع في سمط اللايكات، ثم نرفع انوفنا في الفضاء دلالة على الشمم والمجد والسؤدد والأبصرشوووووووووووووووو.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر
التعليقات  
0 +−
1 خالد د. 2013-07-09 07:22
  •  
  •  

COMMENT_TITLE_R E أرخص نضال في العالم

صحيح .. ومازال هناك من يعتقد (أنّ المجد زقّاً وقينةً) وأنّ تجريح الذات والغير وملامة التاريخ والوالدين والعقيدة يساهم في رفع المراتب ومنح إمتيازات التفوّق المجاني للأجيال الجديدة المراهقة ..

وهنا يعتقد قليلو التجربة الحياتيّة أنّ تلك المرجعيّات الكبرى والمهيمنة أمميّاً إنما (تدلّلهم) وتحترمهم وتبذل لهم المنافع بدافع من (ألحبّ الإنساني) البريء بدون مقابل وليس بدافع من المصلحة الأمميّة والهيمنة الأمميّة بوجهها الإستعماري الجديد المتفحّش والإبليسي...

أضف تعليق