نشر في: 24 نيسان/أبريل 2013
الزيارات:    
| طباعة |

سعار الشهرة (2)الدين بين فكي الهجوم والشذوذ

 

Najooh

(2) الدين بين فكي الهجوم والشذوذ

            للانطلاق نحو الشهرة لابد من استشعار ما يستفز الناس وتحسس مواطن الغيرة لديهم ، وهكذا يفعل الساعون وراء الشهرة ؛فليس هناك ما يحاسبون عليه، فهم يعيشون عصراً سهل لهم الكثير من أساليبها بل ويعرضون ليل نهار للناس كل ما يتبادر إلى ذهنهم أو يعنُ في خواطرهم حتى ولو كان أفكاراً شاذة ومع ذلك تراهم يحتلون الصدارة في الأعلام المقروء والمرئي والفضائي إلى آخر هذه القائمة التي لا تنتهي.
يتعرض الدين اليوم لشرك متآمرين حاقدين ؛ يطلون علينا بأمور لا صلة لها بالإسلام ولا حتي اليهودية أو النصرانية،هم عبارة عن افراد أصابهم السعار واستشرى،وظهروا بآفة ذيوع صيتهم المقيت وتجميع بعض الأتباع من طبقة العامة التي تجهل الكثير من أمور الدين.
لن أطيل في السرد وأعلم أن الكثير قد سمع بأولئك الذين أفتوا بفتاوى فيها شذوذ يرفضه العقل، ولا توزن بميزانه ، كمثل الفتوى التي تبيح إرضاع الكبير ليحرم ، بالله عليكم أي نوع من الرضاعة هذا؟ كيف يفنده ويستدل عليه؟ أليس للإرضاع وحتى للمولود الجديد الصغير شروط تضبطه وقواعد تحكمه وعدد وكمية معلومة ومحددة ليحرم على المرأة وتحرم عليه، وكما نعلم جميعاً أن هذا الجزء من جسد المرأة يتمتع بحساسية عالية ويحرك لديها مشاعر الشهوة فكيف لبالغ أن يتقبل ذلك وأين يكمن الحليب الذي سيشرب منه هذا الكبير ويرتوي ومن ثم يصبح محرماَ؟ ما هذه الوقاحات والتجرؤ على الدين، الحرام بين والحلال بين والاحتكام للقرآن والسنة، فأين دليلهم ؟ويجيبون تلك أمراءة أبي حذيفة قامت بارضاع الكبير !وما وجه الشبه؟ فذاك الذي قد رضع منها كان قد نشأ وترعرع في بيتها ولم يكن من الغرباء والقياس لا يكون اعتباطاً. وحسبما أرى... فإن هؤلاء لايفتون بأمانة بل يفتنون ويريدون شهرة وأتباعاً إضافة إلى نشر الفساد فكم من جاهل تبع وطبق فتوى كهذه؟
الأمثلة كثيرة أحدهم يفتي بجواز التداوي ببول الإبل ويظهر علينا ضيفاُ في أحد البرامج يصف فيه كيف شرب البول ويصفه بدقة"هو بلا رائحة وطعمه مالح وصفاره خفيف" ويتقن الوصف كأني به يشرب كأسامن الخمر فيثمل ويتخيل أن الكأس حورية يغازلها. أليس هذا بعرضٍ مقرف يُعرض على العامة وفيه ترويج غير مباشر ؟ولا أظن أن كل من شاهد هذا المختل متمكن من الدين او على دراية بأموره؛ فمن المرجح أن يتأثر به البعض وخاصة محاولة هؤلاء المبتدعين الربط بين تلك الفتاوى وحوادث ذكرت بالسيرة.
ولو أردنا أن نعد فتاوى كهذه فلن يكفي مقال فهناك عدد لا يستهان به قد راج وفتح المجال لضعاف النفوس والجهلة إتباع الباطل بحجة أنها فتوى، والإعلام هو المسؤول الأكبر عن تفشي سعار الشهرة وترويجه لأفكار ساقطة وفتاوى لا أساس لها ولا مرجعيات إلا أنهاهذيان وجنون.
هذه أمثلة بسيطة من شذوذ يمارس لإكتساب الشهرة ،والنوع الآخر اللجوء إلى مهاجمة الدين بشكل لافت ،حيث تجد تلك التي ظهرت علينا بمقال قبل فترة تشرح فيه الموقف منها لو أنها أقدمت على طلب تعدد الأزواج كما يفعل الرجل، المقال كان يهدف إلى عرض شعور المرأة عندما يتزوج الزوج باخرى ....وتسأل أيُسمح لها بالرد بأن تتزوج هي أيضا وتعدد؟ ....وماذا سيكون شعور الرجل المتزوج بأخرى عند ذلك ؟.....ولا أنكر أن كل ما عرض لم يكن يستحق هذه الزوبعة وأن الغالبية التى هاجمت قرأت العنوان فقط فهو مثير"أنا وأزواجي الأربعة" ولذا فقد أحدث ما أحدث ومن ثم حصدت شهرة ولكن أين مقالتها الرنانة الآن؟ .....لا شيئ يذكر فقط كانت فقاعة وانتهت. وهناك الكثير ممن يهاجمون الدين للشهرة والأضواء.....,,ليتني أستطيع الحديث أكثرولكن سأكتفي بهذا ولنا لقاء مع سعار الشهرة ٣.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر
التعليقات  
0 +−
2 محمود مجالي 2013-04-24 15:57
  •  
  •  

COMMENT_TITLE_R E سعار الشهرة (2)الدين بين فكي الهجوم والشذوذ

نعم الساعون للشهرة مستعدون لاستخدام اي شئ في سبيل الوصول الي هدفهم دون اي واعز ديني او اخلاقي .. انها المكيافيلية بعينها

0 +−
1 nabeela 2013-04-24 00:55
  •  
  •  

دبي

بالمناسبه هناك مايسمى الشهرة الاجتماعيه .......وتسمى سعار الشهرة الاجتماعيه

أضف تعليق