نشر في: 09 تشرين1/أكتوير 2010
الزيارات:    
| طباعة |

سكير عربيد

آnajah_24

 

 آتى  مهاجراً طالباً لثروة جاء وحنينه للمال والنساء التى يعتقد بأنهن على الطرقات والأزقة يتمايلن باحثات عن لذة...جاء وهو يحمل حلم الجنسية والعيش الرغيد بين الضلوع ، أقسم يوم ترك أرص الوطن مغرباُ بأنه لن يعود، ولما يعود فتلك الأرض لم تمنحه غير الفقر وخيبات الأمل ،أقسم بأنه لن يشتاق ولن يغزوه الحنين،جاء وهو يحلم بأن جنته هنا في المهجر وبنى أحلاماً من خيالات وهو في الهواء  طائر يقبع على كرسي  الطائرة التى تحمله لبلد المعجزات ورآى نفسه دنجوان يصول والنساء  تركع له راجية غمزة أو لمسة مداعبة والمال يتحدر من جيوبه كشلال، وحلم بالكثير وها هى طائرته تحط ويترجل منها مسابقاً حتى خطاه ليكون اول الوافدين الى العالم السحري الذى سيكون كمصباح علاء  الدين.


الآن وقد خرج مودعاً بلده مقسماً بعدم العودة ومستقبلاً دنياه الجديدة، رباه هى لا تختلف كثيراً عن خياله جمال خلاب...صراع على البقاء...نساء شبه عاريات ....وا وا....آه تنهيدة من الأعماق تنهيدة مفارق للحياة ....هو هذا عالمه الجديد.
هو مهاجر يريد عناق السماء..هيهات هيهات...آجير في محطة للوقود أو عتالاً او نادل هو ما تحصل عليه.. يعمل ليل نهار ليجمع المال ويداعب النساء، سكير عربيد...وينتهى به المطاف في دور الهجرة للحصول على اوراق...لا يهم ان كانت بالزواج من إحدى العاهرات او الزنجيات...وربما لجوءاً سياسياً فحايته مهددة إن عاد...يزحف، يهترء لاهثاً وراء الأقامة وليس مهماَ إن خسر كرامته، رجولته..عرضه او حتى بائعاً ارضه وطنه, وتراه كلب يلهث وراء تلك المزعومة زوجة...
بعد ان كان له ما اراد وجمع المال ...تذكر بلد بيع وأصبح ينادي القومية والأنتماء والوطنيه....ومن سخريات القدر ادعاء المعارضة وأنه بالأمس نفي وأبعد قصراً عن بلده ، وحنينه يغلبه شوقاًً...

حان موعد زيارة الوطن..فرصة للتشدق ورسم اسطورة المناضل الذى يا حرام أبعد قصراً وهاجر مجبراً...ونسى ونسى الناس أنه باع الأرض وأقسم أنه لن يعود..نسي أنه هاجر لأحلامه لا دفاعاً عن وطن ومبادئ يريد أن يتربح وينسب ويلبس ثوباً ليس له ...حق لنا أن نحتج ونقف ونقول له.. لست إلا عربيداً....



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق