نشر في: 03 كانون2/يناير 2018
الزيارات:    
| طباعة |

واشنطن وحروب 2018: ادارة ترامب لن تتمكن من حل الأزمة مع كوريا الشمالية ولن تطرح استراتيجية بشأن سوريا

 

من رائد صالحة: سيضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التعامل مع بعض القضايا العسكرية والدفاعية الملحة في عام 2018 بعد خبرة قصيرة مع قضايا دفاعية في اول عام له في الرئاسة شملت الغارات المدوية في اليمن وتزايد الازمة مع كوريا الشمالية والهجوم الكيمائي على المدنيين في سوريا.
وحدد عسكريون أمريكيون القضايا الخمسة الملحة التى تحتاج اهتماما خاصا من البيت الابيض للتعامل معها في العام الجديد مع قرب انتهاء الحملة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
واستمرار الحرب في افغانستان باستراتيجية محدثة وبروز تهديدات جديدة من القارة الافريقية.
واتفق العسكريون على اعتبار الازمة مع كوريا الشمالية في صدارة القضايا الملحة اذ زادت التوترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في عام 2017 مع تصاعد في اختباررات الصواريخ في شبه الجزيرة الكورية واتهامات الهجمات الالكترونية والخطابات الغوغائية المكثفة بين ترامب والزعيم الكوري كيم جونغ اون.
وقد حاولت ادارة ترامب بسذاجة الحد من طموحات بيونغ يانغ النووية عبر التهديدات اللفظية، بما في ذلك تعليقات ترامب حول تدمير الجزيرة وحرقها والتهديد بزيادة التدريبات العسكرية في المنطقة ناهيك عن فرض العقوبات الاقتصادية والضغط على الصين لقطع التجارة مع هذا البلد ولكن كوريا الشمالية صمدت وتحدت ترامب والولايات المتحدة، وواصلت تجارب الصواريخ البالستية العابرة للقارات على مدار العام اضافة إلى القيام باختبار واضح لقنبلة هيدروجينية في ايلول/ سبتمبر الماضي.
ومن المرجح، ان تبقى مشكلة كوريا الشمالية امام ادارة ترامب في عام 2018 وستبقى في الصدارة ومع دورة الالعاب الشتوية المقبلة في شباط/ فبراير المقبل التى ستجري في بيونغشانغ في كوريا الجنوبية، على بعد 50 ميلا تقريبا من المنطقة المنزوعة السلاح مع كوريا الشمالية. وقال ترامب مرارا بأنه يجب التعامل مع اطلاق الصواريخ بشكل متكرر كوضع يجب معالجته ولكنه لم يقدم حتى الان الكثير بشأن ما يفعله البيت الابيض بالضبط بما يتجاوز الجهود الدبلوماسيية الحالية والمناورات العسكرية الحالية وزياة تمويل منظومة الدفاع الصاروخي. القضية الدفاعية الثانية الملحة التى ستواجه ترامب تتناول ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية اذ وعد ترامب خلال سباق الئاسة الانتخابي بدعم ضخم في حجم الجيش مع عشرات الالاف من القوات و350 سفينة جديدة وما لايقل عن مئة طائرة اضافية ولكن ترامب اهمل التفاصيل الحاسمة في ميزانية الدفاع التى قدمها بتفاخرحيث لم يتم حتى الان الاتفاق على مقدار التمويل الفعلي، والأهم من ذلك كله، هناك حاجة إلى استراتيجية للمساعدة في تبرير لماذا يحتاج الجيش هذه الدفعة؟ وما هي استراتيجية الدفاع بالضبط؟
وتعهد خلال الحملة الانتخابية بإنهاء مهام (بناء الدولة) في افغانستان، مثل الجهود الرامية إلى تدريب القوات الافغانية وتحقيق الاستقرار في الحكومة حتى تتمكن من التعامل مع طالبان والجدماعات المسلحة الاخرى لكنه ترامب انقلب على افكاره في الانسحاب من افغانستان معلنا عن استراتيجية جديدة في اب/ اغسطس تتضمن التزاما غير محدد بزمن معين وارسال الالاف من الجنود إلى البلاد، وفي الوقت نفسه لا يزال ( داعش ) رغم طرده من عاصمتى الخلافة من قبل القوات المدعومة من الولايات المتحدة يشكل تهديدا في الشرق الاوسط وما زال التنظيم يحتل بعض الجيوب من الاراضي ولديه القدرة على الهام هجمات الذئاب المنفردة.
وقال المحللون الأمريكيون ان هزيمة تنظيم « الدولة الإسلامية » ليست سوى جزء من المعركة وان الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدائم في البلدين اصبحت الان على جدول اعمال الادارة ولكن الحرب الأهلية السورية وبقاء الاسد في الحكم سيشكل تحديا لترامب في تحقيق هذا الاستقرار علما بان واشنطن لم تحدد حتى الان دور الولايات المتحدة في سوريا او إلى متى ستبقى القوات الأمريكية هناك.
واضاف المحللون العسكريون ان الجماعات ( الإرهابية ) والجهادية مثل بوكو حرام ما تزال تشكل تهديدا رئيسيا في منطقة الساحل، وهي حزام الدول التى تمتد عبر افريقيا مباشرة جنوب الصحراء الكبرى، وتشمل تشاد والسودان ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا والنيجر اما القضية الاخيرة بالنسبة للقوات المسلحة الأمريكية وادارة ترامب فهي تتمحور حول قضية المتحولين جنسيا ومدى تقبلهم في الجيش.
وأكد قادة الجيش على حقيقة تحاول واشنطن تجاهلها باستمرار وهي ان الطريق المسلح ليس سوى حل قصير الاجل وان الادارة الأمريكية تحتاج إلى استراتيجية دبلوماسية لمنع الجماعات الإرهابية وانه من المرجح ان يجلب عام 2018 تحديات جديدة.

 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق