نشر في: 27 كانون1/ديسمبر 2017
الزيارات:    
| طباعة |

إرهابيون ومتطرفون وقتلة أيدوا ترامب علانية… هذه هي أمريكا 2017

 

تحدثت قناة «فوكس نيوز» اليمينية بعد الخسارة المذلة للمرشح الجمهوري في انتخابات ولاية الاباما عن انقلاب في تعليقات تذكر العديد من المراقبين بأن الولايات المتحدة اصبحت مكانا محفوفا بالمخاطريتجاوز حدود الجماعات العنصرية التى تنادى بتفوق الجنس الأبيض اضافة إلى حوادث القتل الجماعية التى لا تتوقف في المدارس والأماكن العامة.
ولم يكن من الصعب التعرف على نوايا ودوافع وليام ادوارد اتشيسون الذى قتل طلابا من مدرسة أزتيك الثانوية في ولاية نيو مكسيكو وخطته الأصلية التى كانت تحاول احتجاز الكثير من الرهائن وتفجير رؤوسهم إلى شظايا، ووفقا لـ«لديلي بيست»، فقد كان لمنفذ الهجوم سجل حافل من المشاركة والتعليقات على مواقع المنظمات العنصرية الأمريكية مثل موقع «دايلي ستورم»، من بينها تعليقات تشيد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبغض النظر عن دوافع منفذ الهجوم من نشر التعليقات المؤيدة لترامب، وما إذا كانت للتعبير عن اخلاص قوى لرئيس أمريكي إلا انها كانت مثيرة للاهتمام لأنها جاءت ضمن سلسلة واسعة من التعليقات المؤيدة لترامب من منفذى الهجمات الإرهابية المحلية.
وقال محللون أمريكيون ان قيادة ترامب كسرت العديد من المعايير او النماذج على مدى العاميين الماضيين ولكن موجة العنف الداخلي المشحونة سياسيا من المؤيديين أصبحت ظاهرة جديدة لا يمكن تجاهلها، واضافوا أن ما حدث في 2017 هو، في الواقع، تكرار لأحداث سابقة حينما قدمت المنظمات العنصرية المعروفة مثل جماعة كو كلوكس كلان دعمها العلني لاندرو جونسون وكالفن كولديج ولكنهم حذروا من ان الدعم اللفظي للرئيس الحالي من المتطرفين المحليين هو تطور شاذ له تداعيات مشؤومة.
ومن بين الحوداث المرعبة للقتلة الذين أشادوا علانية بترامب وحاولوا ذبح عدد كبير من الأمريكيين الذين يخالفونهم في الرأى خطة أعدها باتريك شتاين وكوتنيس الين وجيفين رايت، وهم من مناصري ترامب، باطلاق سلسلة من التفجيرات ضد السكان المحليين من المهاجرين الصوماليين، وكان من المحتمل ان تكون هذه المؤامرة، إذا ما نجحت، من أعنف الهجمات الإرهابية في تاريخ الولايات المتحدة، ولحسن الحظ لم ينجح القتلة في تنفيذ مخططهم ولكنهم واصلوا الثناء على ترامب.
ولم يكن العنف القاتل من مؤيدي ترامب يستهدف بالضرورة الأقليات حيث قتل لين دافيس الذي يؤمن بنظريات المؤامرة السرية والده اثناء نقاش بشأن خرافة قيام العديد من الليبرالين بتنظيم حلقات سرية ضد الأطفال.
ولعل أكثر الأمثلة الفظيعة على انصار ترامب الذين يتحولون إلى قتلة وسط حالات إراقة الدماء ذات الدوافع السياسية التى شهدتها الولايات المتحدة خلال عهد ترامب : شارلوتسفيل، اذ شاراك العديد من المتطرفيين في التجماعات اليمينية في المدينة، بما في ذلك ريتشارد سبنسر وماثيو هيبماش بخطابات تحريضية ولكن العديد من المؤيدين لترامب اختاروا طريقا اخرى لإظهار عشقهم ودعمهم للرئيس الأمريكي عبر القيام بأعمال عنف.
وعلى سبيل المثال، اظهر دينيس موثر سبو، النازي الجديد الذى تم اعتقاله في المدينة بعد لكمه لأحد المتظاهرين، قميصا يحمل شعار (الرب، البنادق، ترامب) وصرخ مرارا اثناء محاكمته بأنه من مؤيدي ترامب ولكن جريمة سبو لا تقارن مع جيمس فيلدرز المتهم في جريمة القتل من الدرجة الأولى بعد دهسه العديد من المتظاهرين المعارضين وقتل هيذر هاير، ومن المعروف ان فيلدرز قد أعلن دعمه لترامب قبل الهجوم، وعلى موقعه على الفيسبوك، قام القاتل بنشر صوره شخصية له مع شعار حملة ترامب.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق