نشر في: 16 تشرين2/نوفمبر 2017
الزيارات:    
| طباعة |

ترامب يواصل الكذب بشأن تصعيد وتيرة الهجمات الأمريكية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»

 

انخفضت وتيرة هجمات التحالف الأمريكي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بشكل كبير في الشهر الماضي على الرغم من تاكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان الجيش ضرب الجماعة بقسوة اكثر، ردا على هجوم ارهابي في نيويورك.

ونفذت قوات التحالف في اليوم الأول والثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر24 ضربة في سوريا والعراق، وهي الايام التى قال فيها ترامب ان الجيش الأمريكي صعد من هجماته ضد ( داعش ) ولكن الأرقام تدل على ان الهجمات، في الواقع، أقل من نصف متوسط الضربات وفقا لتحليلات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية.

وقد كتب ترامب في 3 نشرين الثاني / نوفمبر على تويتر ان التنظيم سيدفع ثمنا باهظا بعد اعلانه ان منفذ هجوم نيويورك هو واحد من جنوده، وقال ترامب في وقت لاحق للصحافيين «سنضربهم 10 مرات اكثر مع كل هجوم»، ولا يعنى عدد الضربات، بالضرورة،عدم صحة بيانات ترامب حيث لم تعلن وزارة الدفاع عدد الطائرات او الأسلحة التى تستخدمها في الغارة كما ان الهجمات الاخرى مثل المدفعية البرية التى تستخدم لمساعدة تحركات القوات لا تعتبر ضربات ولكن، وفقا للأرقام المتوفرة والإحصائيات الرسمية، فإن الجيش الأمريكي لم يتعرض للجماعة المتشددة بقسوة كما اشارترامب.

وقال الجنرال أندرو كروفت ردا على سؤال للتوفيق بين تعليقات ترامب وانخفاض عدد الضربات ان ترامب كان يشير إلى السعى الدؤوب ضد (داعش) اينما كانوا، واضاف كروفت، وهو أعلى ضابط من سلاح الجو الأمريكي في العراق «يجب ان لا نتسرع في اعلان النصر والسير بعيدا، يجب ان ندمر قيادتهم قبل ان يتمكنوا من الانتشار إلى أماكن أخرى ».

وجاء انخفاض الضربات في بداية تشرين الثاني/نوفمبر بعد شهر من انخفاض النشاط في الجو، وأوضح ان الضربات انخفضت بنسبة 70 في المئة في شهر تشرين اول/ اكتوبر مقارنة بالمتوسط الشهري لبقية العام في حين قال ترامب انه يعتزم ان يكون اكثر عدوانية في تكتيكاته في محاربة تنظيم (داعش) واعطاء القيادة فرصة أكبر لاتخاذ قرارات ساحة المعركة، ولكن مع مرور ما يقارب من سنة في منصبه، فإن التحالف المناهض لداعش قلص إلى حد كبير هجماته بالقصف كما يقول الضباط لان الاهداف تتضاءل مع مقتل المتمردين او فرارهم.

ويحاول ترامب منذ تولية المنصب الترويج لفكرة ان الهزيمة المؤكدة لتنظيم «الدولة الإسلامية» جاءت بسبب استرتيجيته إذ قال بأنه غير قواعد الاشتباك ونقل المزيد من السلطة إلى الجنرالات مما أدى إلى استراتيجية عسكرية اكثر فعالية وكفاءة مشيرا إلى ان الأمور كانت سخيفة في البيت الأبيض قبل توليه المنصب حيث كان المكتب البيضاوي يستقبل المكالمات بشكل دوري من اجل الحصول على تفويض للقيام باجراءات عسكرية حاسمة ضد التنظيم ولكن البيت الأبيض لم يكن يمنح الإجابة إلا بعد فوات الأوان، وقال ترامب في حديث سابق لبرنامج كريس بلانتي ان التنظيم لم يستسلم في السابق لأنه لم يكن رئيسا للولايات المتحدة. 

ورفض محللون أمريكيون مزاعم ترامب وقالوا انه ببساطة جنى فوائد العمل المرهق الطويل الذى قامت به ادارة الرئيس السابق باراك اوباما، ومن غير اللائق ان ينتزع ترامب الانتصارات الرمزية ضد ( داعش ) بما في ذلك تحرير الموصل والرقة حيث تحققت هذه الإنجازات بعد اشهر طويلة من الاستعدادات والتدريبات.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق