نشر في: 04 تشرين1/أكتوير 2017
الزيارات:    
| طباعة |

منفذ مجزرة لاس فيغاس مليونير مقامر لا يكترث بالسياسة والدين وغير مصاب بالاكتئاب

 

تحاول السلطات الأمنية الأمريكية تحديد الاسباب التى دفعت ستيفن بادوك (64 عاما) لقتل ما لايقل عن 59 شخصا وجرح أكثر من 520 في مهرجان لموسيقى الريف في مدينة لاس فيغاس.
التحقيقات الأولية تعرفت على معلومات زادت من الغموض المحيط بدوافع منفذ المجزرة إذ تبين أنه مليونير مقامر، صاحب شخصية غير ودودة، قام باستثمار الكثير من الأموال في قطاع العقارات، ووفقا لشقيقه اريك، فإنه ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن المسلح قد واجه مشكلة مالية في حين قالت شرطة مدينة لاس فيغاس التي تعتبر عاصمة القمار في العالم أن بادوك الذي انتحر قبل دخول الشرطة لغرفته قد حجز جناحا كاملا في الفندق المطل على مكان الحفل الغنائي الذي احياه مغني الريف المعروف جيسين أليدين.
واضاف ايريك بادوك، شقيق المسلح، أن ستيفن ليست لديه انتماءات أو اهتمامات سياسية أو ميول دينية، وقال «لم يكن يهتم بهذه الاشياء، اهتمامه الوحيد هو المال والذهاب في رحلات بحرية والمقامرة»، وأكد ايرك ان شقيقه مليونير ليس لديه أي تاريخ من الأمراض النفسية، في حين قال جيران المسلح في منطقة رينو بأنه رجل متقلب للغاية، وكشف أحد جيرانه بأنه شاهد خزنة مسلحة بحجم ثلاجة في المرآب الخاص به، وأوضح ايريك بأن كان يشترك مع شقيقه في تعاملات تجارية وممتلكات مشيرا ان شقيقه لديه ثروة كبيرة وليست عليه ديون قمار.
وكشف المحققون عن 19 من الأسلحة النارية والمتفجرات وعدة آلاف من الذخائر في منزل المسلح في منطقة مسكيت، وبالاضافة إلى ذلك، وجدت السلطات الأمنية 23 سلاحا ناريا في غرفة فندق بادوك، وتتألف الأسلحة من خليط من المسدسات والبنادق تمكن المسلح من إدخاله إلى الفندق من خلال 10 حقائق سفر، وقد عثرت السلطات في منزل المسلح على اكثر من (باوند) من مادة التانيرات التى تستخدم اثناء التمارين على استخدام الأسلحة النارية.
ويعد حادث إطلاق النار، الأحد الماضي، في لاس فيغاس، الأكثر فتكا في تاريخ الولايات المتحدة، وهو الهجوم الأكثر دموية من قبل مسلح واحد منذ الهجوم الذى شنه أحد الطلاب في ولاية فيرجينيا والذي أسفر عن مقتل 32 شخصا وجرح 17 آخرين، وقالت السلطات ان النيران انطلقت من داخل غرفة فندق بادوك قبل ان يقوم ضباط الشرطة بكسر الباب ليعثروا على المسلح الذى لقي مصرعه بفعل جرح ناجم عن طلقات نارية.
ولم يكن من الواضح ما إذا كان بادوك قد استخدم مطرقة لكسر النوافذ التي اطلق منها الرصاص أو انه اطلق الرصاص على النوافذ حيث يبحث عدد كبير من المحققين عن كل الاحتمالات، وعند تفتيش سيارته، وجد ضباط الشرطة نترات الأمونيوم، وهو عنصر غير ضار لوحده ولكن قد يصبح قنبلة إذا تم مزجه مع مكونات كيمائية أخرى.
واعادت المشاهد المرعبة لمجزرة لاس فيغاس ذكريات مماثلة لمجزرة حدثت قبل نصف قرن في ولاية تكساس إذ صعد قناص مدرب من البحرية يدعى تشارلز ويتمان إلى قمة برج الساعة الذى يتألف من 27 طابقا في جامعة تكساس في الاول من آب/ اغسطس عام 1966 وهو مسلح ببنادق ومسدسات ليبدأ في اطلاق النار على الناس لمدة ساعة كاملة مما سفر عن مقتل 14 شخصا واصابة 31 اخرين.
وشكك عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي في ادعاء تنظيم «الدولة الاسلامية» بالمسؤولية عن مذبحة لاس فيغاس التى وقعت بعد ان قالت المنظمة الإرهابية ان المسلح اعتنق الاسلام قبل بضعة اشهر، وأعلنت الجماعة المتطرفة مسؤوليتها عن الهجوم بدون دليل، وقال مكتب التحقيقات ان مطلق النار ليس له علاقة بتنظيم «الدولة الإسلامية». وقال هارون روس، الوكيل الخاص المسؤول عن التحقيقات بأن مكتب التحقيقات استنتج في هذه المرحلة من التحقيقات عدم وجود علاقة مع مجموعة إرهابية دولية مشيرا إلى ان التنظيم قدم ادعاءات مبالغ بها أو كاذبة في الماضي.
ولم تحدد السلطات الدافع وراء اطلاق النار ولكنها تعتقد، وفقا لتصريحات العديد من المسؤولين، أن بادوك المتقاعد من منطقة ميسكيت في ولاية نيفادا، قد تصرف بمفرده في حين قال الشريف جوزيف لومباردو ان السلطات تعتقد بأنه هجوم «ذئب وحيد» مشيرا إلى أن إطلاق النار لا علاقة له بالإرهاب وان المشتبه فيه لم يكن مرتبطا بجماعات مسلحة.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق