نشر في: 02 تشرين1/أكتوير 2017
الزيارات:    
| طباعة |

وثائق سرية تكشف فشل إدارة ترامب في تقديم مبررات قانونية للهجمات الأمريكية الصاروخية في سوريا

 

حاولت ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العثور على تفسيرات قانونية امام مجموعات المراقبة والنقاد لتفسير الضربة الصاروخية ضد النظام السوري في أبريل / نيسان الماضي ولكن الاجابات التى قدمتها كانت غير كاملة، وبموجب قرار من المحكمة، اصدرت الحكومة مؤخرا وثائق معدودة سرية تتناول العملية.
الوثائق التى وافقت ادارة ترامب على نشرها بعد أمر المحكمة كانت غير مفيدة على الاطلاق حيث تحدثت وثيقة اصدرها مجلس الامن القومي عن الثناء الكثير الذى عبر عنه العديد من المشرعين وقادة العالم على الضربة الصاروخية التى أمر بها ترامب حينما اطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز( توماهوك) في 6 ابريل / نيسان على قاعدة الشعيرات الجوية السورية ردا على استخدام النظام للاسلحة الكيمائية في خان شيخون .
وقد قدمت مجموعة مراقبة تدعى « مشروع حماية الديمقراطية» , وفقا لمعلومات قدمها الموقع الاستخباري « انترسبت» , طلبا لوكالات اتحادية متعددة للحصول على وثائق تحدد الاساس القانوني للهجوم، ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية الطلب على الفور فما كان من المجموعة الا الحصول على حكم من احد القضاة جاء فيه بان هناك حاجة ملحة للافراج عن المعلومات وان ادارة ترامب يجب ان تقدم اجابات في اقرب وقت ممكن.
وردت ادارة ترامب على قرار المحكمة عبر تقديم 60 صفحة من الوثائق، لا يتضمن أى منها أى مبرر قانوني يتجاوز ما تضمنته تصريحات البيت الأبيض، وتتضمن هذه الوثائق التى نشرتها المجموعة على الانترنت نسخا من البيانات العامة للادارة والاحاطات الإعلامية والمؤتمرات الصحـافية حول الهجمات اضافة إلى رسائل البريد الالكتروني من المتحــدث باســم وزارة العــدل .
واستنتج محللون بعد قراءة هذه الوثائق ان الحكومة الأمريكية تحت ادارة ترامب لا تتمتع بشفافية حيث قامت وزارة العدل بحذف الكثير من المذكرات مع نقاط الحديث التى تم تداولها بشكل تقليدي , وقالت أليسون ميرفي، وهي محامية في منظمة حماية الديمقراطية ومحامية سابقة في البيت الأبيض تحت ادارة اوباما، ان الوثائق غير المفيدة التى تم الافراج عنها توضح مدى قلة معرفة الشعب الأمريكي بالضربات الصاروخية، وحثت ميرفي الكونغرس على التدخل والتوضيح .
واوضحت ان مؤسسي الولايات المتحدة منحوا الكونغرس سلطة اعلان الحرب على وجه التحديد لانهم يريدون ضمانات بان يكون هذا القرار الهام موضعا للنقاش العام ولذلك يجب ان يستعيد الكونغرس سلطته وعدم الانتظار حتى يتم اتخاذ قرار خطير في الظلام بعيدا عن عيون الكونغرس والشعب .
وحجبت وزارات الخارجية والدفاع والعدل معظم الوثائق المهمة بحجة التصنيفات على اساس انها تكـشف مـداولات داخلـية في الـحكومة لا يمـكن الكشـف عنـها بمـوجب قانـون حـرية المعلومـات.
ولم تتضمن التصريحات الاولية للبيت الأبيض أى مبررات قانونية للضربات الصاروخية , ومن غير الواضح ما اذا كانت الحكومة الأمريكية قد درست اصلا تحليات قانونية لهذه الإجراءات، وزعم السكرتير الصحافي للبيت الأبيض في وقت لاحق ان المادة الثانية من الدستور الأمريكي تمنح الرئيس السلطة الكاملة للعمل بما في ذلك القوة العسكرية للمصلحة الوطنية.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق